منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
من خالف الثلاثة الذين منهم عبد الرحمن، وكل ذلك مخالف للدين[١].
وقال لعلي عليه السلام: إن وليتها - وليسوا فاعلين - لتركبنهم على المحجة البيضاء، وفيه إشارة إلى أنهم لا يولونه إياها.
وقال لعثمان: إن وليتها لتركبن آل أبي معيط على رقاب الناس، ولئن فعلت لتقتلن، وفيه إشارة إلى الأمر بقتله.[٢]
وأما عثمان، فإنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح للولاية، حتى ظهر من بعضهم الفسوق، ومن بعضهم الخيانة، وقسم الولايات بين أقاربه، وعوتب على ذلك مرارا فلم يرجع.
واستعمل الوليد بن عقبة[٣] حتى ظهر منه شرب الخمر، وصلى بالناس وهو سكران.[٤]
واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة، فظهر منه ما أدى إلى أن أخرجه أهل الكوفة منها[٦].
وولى عبد الله بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها، وكاتبه أن يتمر على ولايته سرا، خلاف ما كتب إليه جهرا، وأمره بقتل محمد بن أبي بكر.[٧]
وولى معاوية الشام، فأحدث من الفتن ما أحدث، وولى عبد الله بن عامر العراقي ففعل من المناكير ما فعل.
[١]تاريخ الطبري ٤: ٢٧٧.
[٢]أنظر شرح النهج ١: ١٨٥، والغدير ٨: ٢٨٩.
[٣]وهو الذي أنزل الله فيه (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) فسماه في قرآن فاسقا. أنظر أسباب النزول للنيسابوري: ٢٦١، وتفسير الطبري ٢١: ٨٦، وتذكرة الخواص: ٢٠٧.
[٤]مسند أحمد ١: ١٤٤ - ١٤٥ الحديث ١٢٣٤، والكامل لابن الأثير ٣: ٤٢: وتذكرة الخواص: ٢٠٥.
[٥]سقطت من " ش ١ " و " ش ٢ ".
[٦]ومن أقواله " إنما السواد بستان لقريش " وقد عزله عثمان مجبورا. أنظر أنساب الأشراف ٥: ٣٩ - ٤٠.
[٧]تاريخ الطبري ٥: ١١٩ - ١٢٠، وتاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٥٨ - ١٥٩.