صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٣
النافذة، وقد كانت هذه تمهيد في نفس الوقت لطعن المسلمين في فلسطين. باقامة دولة اسرائيل، بعد تمزيق العالم الإسلامي إلى دويلات ضعيفة متنافرة لا تقوى على مواجهة الدولة اليهودية الجديدة.
فمن يكون السبب ـ بعد هذا ـ لذهاب عز المسلمين، واضعافهم، والقضاء على كيانهم؟ ومن يكون العامل على تشويه سمعة الإسلام، والساعي في اطفاء نوره.
أهم الشيعة الذين قاوموا ـ كما يشهد لهم التاريخ عند المنصفين، وكما تشهد بذلك مؤلفاتهم التي لا تحصى ـ كلما أدى أو يؤدي بالمسلمين إلى الضعف، والوهن، والتشتت. وداغعوا عن الإسلام بكل ما لديهم من وسائل وتعرضوا لدفع كافة الشبهات التي تعرض لاثارتها اعداء الإسلام، لزلزلة ابناء المسلمين عن عقيدتهم، وتحملوا في سبيل ذلك كل أنواع الأذى، والاضطهاد والتشريد، والقتل.
أم هم غيرهم، وخصوصاً محبو الرئاسة، والسيطرة منهم، والمتهالكون على الحكم، وفي مقدمتهم زعماء المذهب الوهابي كما يشهد بذلك التاريخ.
ففي جميع أنحاء العالم الإسلامي لم تجدوا خائناً بزعمكم غير يحيى خان المنسوب إلى التشيع فمن اين تجيء الوقائع الدامية، والفضائح التي تقع في بلاد الإسلام كل يوم، وتؤيد الإستعمار، وتقوي التشتت والتمزق. ومن العميل فيها، ومن العامل على مجابهة الدول العربية بعضها مع بعض كالحكومة المغربية مع الجزائرية، والليبية مع المصرية والسودانية، والسورية مع العراقية و… و… غير أبناء أهل السنة؟.
وإذا أثبت تدخل ابن العلقمي في كارثة بغداد التي لم تقل فيها خسارة أبناء