صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠

ابن سبأ الموهوم، والبهتانات التي يكذبها التاريخ يساعدون بكل ذلك الإستعمار ويضربون المسلمين بعضهم ببعض ويفتحون باب الجدال والنزاع.

فيا ليتهم كانوا قد قصروا عداءهم وحقدهم على الشيعة فقط، وتركوا إعلان ما في سرائرهم من العداء لأهل البيت، والولاء لظالميهم امثال معاوية ويزيد.

فوالله انكم ان لم تكونوا مرتزقة تعملون لأعداء الإسلام، ولا تريدون غير خدمتهم، وكنتم تقصدون بكتبكم الممزقة للامة خدمة طائفتكم، وارشاد ابنائها فانتم من أجهل الناس بواقع الأمور، وما يجري في العالم الإسلامي المعاصر.

حفظتم ما ورثتم من اسلافكم من حب معاوية، وعمرو بن العاص، والوليد بن عقبة، وبسر بن أرطاة وأمير مؤمنيكم يزيد بن معاوية، والوليد وغيرهم من مبغضي أهل البيت، وناصبي العداء لعلي عليه السلام، والحرب عليه، وذلك من اظهر الأدلة على نفاقهم ومروقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وآله (يا علي لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق).

حتى قلتم: ان الرجل لا يكون من أهل السنة إلا أن يكون فيه شيء من بغض علي عليه السلام، وضيعتم مودة أهل بيت نبيكم التي فرضها الله عليكم في القرآن، وحث الرسول صلى الله عليه وآله عليها، واكدها في الروايات المتواترة، وأمر الأُمة بالتمسك بهم، وجعل التمسك بهم اماناً من الضلال والإختلاف.

حفظتم بولائكم لآل ابي سفيان، وآل مروان، وقلتم بشرعية حكوماتهم وحكومات ملوك بني العباس كالمنصور، وهارون، والمتوكل، وحكومات غيرهم من الجبابرة الذين لا فرق بينهم، وبين جبابرة سائر الأمم إلا انهم سموا انفسهم امراء المؤمنين، وانتم وعلماء السوء قبلكم لم تأمروهم بالمعروف