صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٩
أنواع العذاب، وسحبوهم في ظلم السجون واشقها، وقتلوهم شر قتله ومنعوهم عن رواية الأحاديث من طرق أهل البيت، ونقل علومهم، ومذاهبهم في الأصول، وفي الفقه.
ولكن الشيعة سيقفون مع خصومهم، وظالميهم، ومن افترى عليهم وعلى مذهبهم سيقفون، واياهم في محكمة الله العادلة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة، عليكم ان تفكروا في وحدة المسلمين وتطبيق مبادىء الإسلام، وشرائعه، وأحكامه، والتخلص عن ضيق العصبية الطائفية وان لا تكتبوا، ولا تنشروا ما تستعين به الأعداء على المسلمين، ولا تغرو بهذه الا'قلام الأثيمة التي تحول دون ارتفاع الجهل، وقلع جذور الضلال والاختلاف.
وان أبيتم ذلك، وقررتم مواصلة السير على الطريق التي انتم عليها لأنكم لا تريدون توحيد كلمة المسلمين من الشيعة والسنة على أساس كلمة التوحيد والقرآن والسنة، فكونوا فيما بين انفسكم معتصمين بحبل الله فالوحدة الإسلامية صارت ضحية لخيانة القادة، والحكام بتشجيع منكم يا حملة الفكر الوهابي إذ ان دعوتكم هي التي تسببت في تمزيق بلاد المسلمين بشكل عام، والعرب بشكل خاص.
إذ انها بدافع حب السيطرة، والإنتشار من قبل داعيتها الأول (محمد عبدالوهاب) ساعدت الإستعمار في القضاء على نفوذ الخلافة العثمانية في الحجاز، واحداث الإنفصال عن حكومتها تحت ستار مذهب جديد أعني الدعوة الوهابية، ومما زاد في الطين بلة، والمسلمين بعداً عنكم تصدي رؤساء