صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦

وكأنكم لم تفكروا فيما يحتاج إليه المسلم المعاصر، وما يجب ان يزود به من المعارف الإسلامية الأصيلة، والدراسات العميقة حول وجود (الله) تعالى الذي قام الإلحاد على إنكاره بأشنع الوجوه، ويعتبر الإعتقاد به من الرجعية، ومانعاً من التقدم في مجالات الحياة الإجتماعية، والصناعية وغيرهما، وحول نبوات الأنبياء عليهم السلام سيما نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله، وحول معجزاتهم حتى ان الناشئة الجديدة، وكبار مثقفيكم ينكرون المعجزات المادية أو انهم يكتمون ايمانهم بتلك المعجزات وحول القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ألم تلتفتوا إلى مايعمل ضد قدسيته؟ أو ما قرأتم الكتاب الخبيث الذي وضعه أخيراً المأجورون؟ وطبع في بعض البلاد العربية نفقة المستعمرين، والملحدين، وقد انكر فيه واضعه كون القرآن وحياً، واستدل على صحة مدعاه حتى بآيات من القرآن المجيد، وبروايات كلها واردة في كتبكم[١] تتعامون عن كل ذلك ثم تتسارعون على شيعي اثبت صيانة القرآن عن التحريف، واستنكر نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة، واتى بأقوى الأدلة المثبتة لذلك، أو عداءكم للشيعة، ومعاندتكم للحق اديا بكم إلى هذه الدرجة من التعامى؟

أفمن يهدي إلى الحق احقّ أن يتّبع امّن لا يهدّي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون.

ويبدو أنكم غافلون عما يجري في بلاد المسلمين من العمل على إقصاء الشريعة الإسلامية من مسرح الحياة، وتطبيق أنظمة أُخرى في الحكومة


[١]قد قام بعض الكتاب العلماء من أبناء الشيعة على الرد عليه في أجزاء كثيرة ينشرها في طهران عاصمة إيران جزاه الله تعالى عن الإسلام والقرآن والمسلمين خير الجزاء.