صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٤

بمثل هذه الكتابات أو يوجد غير هؤلاء من يحب افتراق الأمة، ويبغض التجاوب، والتفاهم، ولا تقايس جامعات القاهرة والاسكندرية، والرياض [١] وغيرها واساتذتها وتلامذتها وعلماء مصر، ولبنان، والهند، والمغرب، والكويت.

والكثير من علماء لاهورموطن احسان إلهي ظهير، وعلماء الحرمين الشريفين المصلحين بهؤلاء.


[١]فجامعة الرياض عمرها الله تعالى بالايمان والعلم والسداد هي التي نشرت في رسالتها (رسالة الجامعة) ـ ع ٢٧ ـ ١٢ ـ ١٣٩٥ ـ مقاله الأستاذ عبد الله عبداللطيف آل الشيخ بعنوان وكيف افلت من ادارة المطبوعات.

وقال فيها: ومنذ مدة وجيزة صدر كتاب لا أعرف كيف سمحت ادارة المطبوعات بوزارة الاعلام بنشره، وهو كتاب حقائق عن أمير المؤمنين بن معاوية تأليف (هزاع بن عبدالشمري).

فهذا الكتاب في الواقع أجمل ما فيه ورقة الصقيل، وطباعته الأنيقة أما غير ذلك فهراء في هراء، ويكتفي القارئ ان يقرأ مقدمته ليرى العجب في ركاكة الأسلوب، وانعدام الفكرة، وعدم التركيز، ثم هو يستدل بنصوص تاريخية يعتقد انها دليل لقوله وهي في الواقع دليل على بطلان ما ذهب إليه.

ولعل ذلك عائد إلى عدم فهمه لتلك النصوص مطلقاً إلى ان قال:

نحن هنا لسنا في معرض نقد الكتاب فهو أقل من ان ينقد سواء في اسلوبه او في افكاره ومعانيه. ولكننا نعجب من ان يعطى كتاب في مثل هذه العجالة الأذن له بالطباعة، وهم بذلك يعطونه ميزة الانتشار بين الناس في داخل المملكة، وربما في خارجها.

فهل ترضى ان يكون ذلك الكتاب صورة لنتاج بلادنا الفكري.

وهل يمكن القول بان قلة الانتاج المنشور ترجع إلى عدم وجود كتب كثيرة من هذا النوع؟ ماذا يقول مراقبونا الأفاضل في ادارة المطبوعات؟

ولا ريب ان امثال هذا الكاتب الخبير ممن لا يرضي ان يكون نتاج بلده الفكري مثل هذا الكتاب في المملكة السعودية، وفي علمائها وتلامذة اساتذة جامعاتها حتى جامعة المدينة المنورة الاسلامية ليس بقليل وفق الله تعالى الجميع لما فيه خير الاسلام والمسلمين.