صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤
وأخرى أتيتم بقول منكر مخالف لصريح الكتاب والسنة، وما في اصح كتبكم في الحديث فقلتم (ان الصحابة كلهم عدول) ما قصدتم بذلك إلا تعديل فسقتهم، وظلمتهم، والمنافقين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ارتدادهم في أحاديث الحوض.
فجمعتم بين المتناقضين الفسق، والعدالة، وبنيتم بزعمكم سداً وحصناً بينهم، وبين الباحثين في التاريخ، وعما جرى على الإسلام والمسلمين في عصر الصحابة، والتابعين، ونسيتم ان فسق جماعة منهم ثابت بالتاريخ والأثر الصحيح وان القرآن المجيد ناطق بنفاق جمع من الصحابة في غير واحدة من الآيات، وان أحاديث الحوض الصحيحة صريحة في ارتداد جماعة من الصحابة.
نظراً لكل ذلك فان ما قلتموه لا يقنع الباحثين، ولا يمنعهم عن البحث، والتنقيب، ولا يخفى على العلماء المحققين ما اردتم اخفاءه سيما ما جرى على أهل البيت من ظالميهم.
فلا يمكن للجيل المسلم المثقف، والباحثين المنصفين ان يستعرضوا تاريخ الإسلام دون ان يقرأوا مثل حديث يوم الدار أو يقرأوه ولا يفهموا معناه من التنصيص على خلافة الإمام علي عليه السلام.
كما انه لا يمكن ان يقرأوا تاريخ عصر الصحابة، ولا يعرفون منه شيئاً، ولا يدركون مغزى الأحداث التي وقعت قبيل ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من واقعة غدير خم التاريخية، ومنع بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصية، وكتابه ما لا تضل الأُمة بعده ابداً فقال في رسول الله ما قال،