صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١
ولم تنهوهم عن المنكر بل صوّبتم أفعالهم واعمالهم التي سودت صحائف تاريخ الإسلام، وقلتم بوجوب اطاعتهم، وحرمة الخروج عليهم، ونسيتم ان الإسلام وشريعته لا يرتضيان مثل هذه الحكومات.
لأن الإسلام جاء لإحياء العدل، وإماتة الجور والإستضعاف، وازالة الاستبداد، وقد أمر الناس بان يخرجوا من ذل حكومة المستعبدين إلى عز حكومة الله، جاء الاسلام معلناً حرية الناس، وابطل الملوكية، والكسروية والقيصرية، والحكام الذين تدعونهم أُمراء المؤمنين كان أكثرهم شراً من الأكاسرة والقياصرة في الجور والاستبداد، والإسراف، والإشتغال بالملاهي، والمناهي والمعازف.
فانتم شوهتم تعاليم الإسلام الراشدة في الحكومة، وولاية الأُمور إذ صوّبتم استمرارية حكومات لا ينسى التاريخ جرائمها، وجناياتها، ومظالمها على العباد، ووددتم ان تكتب سيرتها وتاريخها سيما تاريخ مثل يزيد بن معاوية وهارون بالذهب.
فواقعة مثل واقعة الحرة وواقعة الطف، وقتل سيد شباب أهل الجنة وضرب الكعبة بالمنجنيق وما وقع في عصر بني أُمية وبني العباس من هتك الحرمات، والغدر والخيانة، والحروب الدامية، وتعطيل الأحكام الجدير عندكم بأن يكتب بماء الذهب.
فهنيئاً لكم يا كتاب (الخطوط العريضة) و (الشيعة والسنة) و (حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية) وناشري (العواصم من القواصم) وجزاكم الله تعالى حين يجازي معاوية، وعمرو بن العاص، ويزيد ومسلم بن عقبة، والحصين بن نمير، والمتوكل وغيرهم من مبغضي الامام علي عليه السلام،