صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧

انشدكم بالله يا اساتذة جامعة المدينة المنورة، ويا علماء لاهور اما عرفتم عن جيرانكم منشيعة المدينة المنورة، ومن شيعة لاهور وباكستان عقيدة الشيعة في صيانة القرآن المجيد وسلامته من التحريف؟

أما رأيتم تعظيمهم وتقديسهم له، وانهم لا يقدسون كتاباً مثله، ولا يكون تعظيمهم له أقل من أهل السنة ان لم يكن أكثر؟

فلم لا ترشدون هؤلاء الجهال الذين اعمت بصيرتهم العصبية الطائفية؟ ولم لا تؤاخذون من يرغبهم، ويشوقهم، وينفق عليهم ليكتبوا عن الإسلام والمسلمين، وينشروا عليهم امثال هذه المقالات الشانئة الشائكة.

ولعمر الحق ان مقالاتهم هذه في عدائهم للشيعة زينت لهم كل كذب وافتراء فهم مصداق لما قيل: «حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء» ـ

فقد حفظوا عداءهم القديم الذي ورثوه، عن أعداء آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وشيعتهم الذين لا ذنب لهم غير ولائهم لعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتمسك بهم، وبسيرتهم تمسكاً بحديث الثقلين المتواتر وغيره من الأحاديث المتواترة.

فتارة يحكمون عليهم بما زينته لهم عصبيتهم مستندين في ذلك إلى الأحاديث الضعاف أو المتشابهة التي توجد في كتب أهل السنة سواء في اصول الدين أم فروعه، وفي التراجم، والتاريخ اضعاف اضعافها.

واخرى يفترون عليهم وبانهم يقولون في رسول الله بأن علياً وأولاده أفضل منه، وانهم فوق البشر بل آلهة [١].


[١]قد اجبت عن ذلك كله، ودفعت هذه الإفتراءات في (مع الخطيب) في فصل (منزلة النبي والإمام عند الشيعة) وفي فصل (غلط الخطيب في فهم كلام العلامة الآشتياني).