صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٢
وبماذا تجيب لو سئلت عن الحكومة العثمانية وبلادها الواسعة وعن الذين تمزقت بخيانتهم وذهبت ضحية في أيدي الكفار؟ فطاغية تركيا الذي الغى الخلافة، وأعلن اللادينية، والإلحاد، ورفض شعائر الإسلام كان من الشيعة أو السنة؟
وبماذا تجيب إذا سألوك عن هذه التفرقة الموجودة في البلاد الإسلامية التي هي الأساس لاستيلاء الكفار على بلادنا، وشؤوننا جاءت من خيانة من؟
ثم ان هؤلاء الحكام الذين لا مقصد لهم إلا الإحتفاظ بحكوماتهم واماراتهم والذين اتخذوا اليهود، والنصارى، والشيوعيين أولياء، وارتدوا على الإسلام يحاربونه بكل سلاح بعد أن أهملوه اهمالاً تاماً، وأخذوا مكانه بالمبادئ العلمانية أهم من الشيعة أو السنة؟
فهل ترى سبباً لبقاء العدو في بلادنا، وأراضينا، وأفكارنا غير خيانة الرؤساء؟
وهذا لبنان قد ابتلى بالحرب الداخلية، وانهار كل شيء فيه معنوياً وانسانياً، واقتصادياً وعمرانياً، وأصبحت حواضره خربة، والمسلمون يقتلون فيه بعضهم بعضاً وقد أذاقهم الله لباس الجوع والخوف بخيانة من؟