صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨

حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وآله الحوض وان حربهم حرب رسول الله وسلمهم سلم رسول الله، وان من سلك طريقاً غير طريقهم زج إلى النار، افتريتم عليهم بانهم يقولون (العياذ بالله) ان الأئمة افضل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو انهم آلهة أو انهم يقولون بعد تسليمهم في الصلوات خان الأمين [١] يريدون امين وحي الله تعالى والملك المقرب (جبرئيل عليه السلام) أو


[١]من الكلمات الحكيمة (إذا لم تستح فاصنع ما شئت أو فقل ما شئت) فبالله اسئلك يا أخي أن تقرأ كتب الشيعة في الادعية والاذكار، وما يدعون تعالى اليه في تعقيبات صلواتهم وان تذهب إلى أي بلد وقرية من البلاد الشيعية، وفي مساجدهم وصفوف صلواتهم فاسمع واسئل وافحص حتى تعرف ان ليس في الشيعة من العوام فضلا عن خواصهم احد يعرف هذه الفرية واقض العجب العجب من قلة حياة هؤلاء المفترين، وانظر بعينك واسمع باذنك ان الشيعة بعد صلواتهم يرفعون ايديهم للتكبير إلى حيال آذانهم ثلاث مرات ويقولون في كل مرة (الله أكبر) وهؤلاء يقولون أنهم يقولون: خان الامين فليقولوا ما شائوا وليفتروا ما أرادوا، فلا تحسبن الله غافلاً عما يفترون ولا يقول في الملائكة الذين منهم جبرئيل عليهم السلام ما قال الله تعالى فيهم (عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملونه).

ثم ما هذه المصاحف الخاصة التي جعلوها لانفسهم، وعند من وفي أي مكتبة يوجد واحد منها وعند من رأيت نسخة منها. أهكذا تعرفون دين الحق؟ أدين الحق أمركم بالكذب والافتراء والبهتان؟ أدين الحق يأتي بالكتب المزورة، وما يوجب تفريق كلمة المسلمين والجفوة والبغضاء.

قال الله تعالى: (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون).

ثم انه وقع بيدي بعدما كتبت هذا الكتاب كتاب اسماه مؤلفه عبدالرحمن بن حماد آل عمر «دين الحق» وجدت فيه أغلاظاً كثيرة فعجبت من جهل هذه الطائفة واصرارهم على الكذب، والقول بغير علم وتركهم التشبت والتحقيق وركونهم على ما يفضحهم ويوضح جهلهم ورهن ما بنوا عليه في اثبات مذهبهم ورد غيرهم وإذا كان هذا حال علمائهم وكتابهم فما ظنك بعوامهم.

ونذكر لك نموذجاً مما في هذا الكتاب من الهذيان ما قال في ص٨٨ (ومن الفرق الخارجة عن الإسلام وان كانت تدعيه وتصلي، وتقوم وتحج فرقة كبيرة العدد من فرق الشيعة تدعى ان جبرئيل عليه السلام خان في الرسالة حيث صدها إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان مرسلا إلى علي رضي الله عنه.

ويقول هؤلاء ان القرآن الذي بأيدي المسلمين الآن فيه زيادة ونقص، وجعلوا لهم مصاحف خاصة، وصنعوا فيها سوراً من عند انفسهم الخ).

فيا أهل الإنصاف والدين، ويا حملة الكتاب والسنة، ويا من يريد ان يعرف اتباع ابن تيمية انظروا في هذه المخاريق، واعرفوهم فهذا أساس كتبهم ومقالاتهم الطائفين، واسئلوهم عن هذه الفرقة الكبيرة التي تقول بهذه المقالة الكافرة وتنسب بين وحي الله تعالى بالخيانة.

ففي أي بلد هم ساكنون، فأتوا يا أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب بواحد منهم ان كنتم صادقين والا فاعملوا انكم في ضلال مبين.

فما عذركم عند الله تعالى لعنة الله على من يقول بهذه المقالة.