صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧
إذ لا يمكن أن يكون نتيجة النيات الخالصة هذه الفتن الكبيرة، والحروب الدامية، ولا سبيل لكم أيها المغرضون إلا ترك تضليل الناس وإلا دعوتهم إلى الكتاب، وسيرة الرسول وسنته، وأن لا تزيدوا على ما قرره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً من وجوب القول بعدالة الصحابة، وشرعية الحكومات التي غلبت على الأُمور، وحتى كاتباع سيرة الشيخين التي ابتدعه ابن عوف، ورده الإمام علي عليه السلام وخسر ثمن قبوله الذي ما كان أغلى منه عند أهل الجاه والرياسة، وطلاب الحكومة وهو إمارة المسلمين، وقبله الخليفة الثالث ثم لم يعمل في حكومته لا بسيرة النبي صلى الله عليه وآله ولا بسيرة الشيخين.
فعليكم ان تجددوا النظر في رأيكم في هذه الحكومات، ومن استبد على ولاية أُمور المسلمين إلى هذا العصر فلا تعرضوا هذه المسائل وغيرها إلا على الكتاب والسنة، وسيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أو أجعلوا ذلك راياً واجتهاداً منكم، ولا تطالبوا عن الباحثين المنصفين ان يواقفونكم فيه على رغم ما يؤدي إليه بحوثهم ويعرفونه من الروح الإسلامي، وعدله. ومناهجه في الحكم.
ولا تجعلوا ذلك مانعاً عن التقريب والتجاوب، وتحقيق الوحدة الإسلامية ولا تفرقوا كلمة المسلمين فالباحثون، والجيل المثقف ورأيهم، واجتهادهم وانتم يا مقلدة علماء السوء الذين باعوا دينهم بدنيا أمراء الجور، ورأيكم.
نعم احتفظتم بعداءكم لشيعة أهل البيت، ولما وقعتم في العجز أمام قوة أدلة الشيعة من الكتاب، وصحاح الأحاديث الدالة على أن النجاة منحصرة في التمسك بعترة النبي صلى الله عليه وآله، وأهل بيته، والأخذ عنهم، والرجوع إليهم، وانهم سفن النجاة، وان الحق يدور معهم وانهم والكتاب لن يفترقا