صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٧
بل أريد إلفات القارىء إلى انّا لو فرضنا صحة ما استشهد به احسان الهي ظهير، والخطيب مما اسنده إلى بعض الشيعة فحجج الشيعي في ذلك أقوى لأنه يأتي بها من أوثق المصادر التاريخية عند أهل السنة، فقم انت يا احسان الهي ظهير، واقرأ التاريخ بتجرد وفهم، أو تجول في البلاد الإسلامية حتى تعرف الخائنين من غير الشيعة من الذين باعوا امجادنا الإسلامية من الكافرين، واتخذوهم أولياء.
وحينئذ يمكنك ان تعرف ان الخائن ليس منحصراً بمن ترميه بالخيانة في واقعة انفصال الباكستانين من بين جميع القادة، والأمراء، والوزراء الذين كانوا يشاركونه في الحكم.
فهذه الوقائع من المصائب التي ابتلي بها المسلمون «الشيعة والسنة»، وعلى حدّ سواء أعاذ الله الجميع منها.
ولو قد أخذنا بمبدأ التحابب، والتوادد الإسلامي، ولم نتهم بعضنا بعضاً بما هو بريء عنه، ولم نجعل ما أدى إليه اجتهاد طائفة في المسائل الخلافية دليلاً على الكفر، او الفسق لأصبح المسلمون يعيشون في الوئام، والاتفاق.