صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٠
مذهبكم الأوائل باصدار فتاوى التكفير لاتباع المذاهب الإسلامية الأُخرى ـ والعياذ بالله ـ.
وهذا مما لا يمكن انكاره لأن اشتهاره يكاد ان يجعله في درجة البديهيات [١].
ثم انه بعد تحقق انفصال الحجاز نجد تحت ستار هذه الدعوة، اخذ الاستعمار ينفث سمومه في سائر الأقطار الإسلامية، بتشجيع ذوي النفوذ فيها على الثورة ضد العثمانيين، وهكذا حتى تحقق ـ له ما أراد من تمزيق الأمّة بين دويلات ضعيفة خاضعة لنفوذه خادمة لأغراضه قهراً او اختياراً.
ثم ان الاستعمار لم يكتف بهذا بل تجاوزه، بالتعاون مع الصهيونية العالمية على ترسيخ أُسس التمزق بين المسلمين على صعيد عرقي، فعملا على اثارة العصبية العربية تحت ستار القومية ضد إخوانهم الترك، والفرس، وغيرهما، وكذا اثارة العصبية الطورانية في نفوس الأتراك ضد إخوانهم المسلمين. من القوميات الأُخرى، وعملا أيضاً على اثارة القومية الفارسية في مقابل اخوانهم الآخرين من الشيعة والسنة.
وياليتهم اكتفوا بذلك بل تجاوزوه إلى ما هو أخطر، إذ استخدموا الأقلام المأجورة وأوحوا إلى أصحابها بالكتابة لاثارة الحساسيات المذهبية، والطائفية كي يرسخوا جذور العداء، وما انتم إلا بعض ضحاياه الغافلين أو المتغافلين، وما كتاباتكم المتعصبة ضد مذاهب المسلمين بشكل عام، والشيعة منهم بشكل خاص إلا تنفيذاً لهذه المخططات الصهيونية الحاقدة، والاستعمارية الجهنمية.
[١]كما أفتى أكبر علماء المعاصرين بكفر كل من قال الشمس ثابتة والأرض متحركة.