صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٧

والكلام والأدب ويقدر نبوغهم، وجهودهم في العلوم الإسلامية [١]. يعظم اتصاف علمائهم بالصدق، والورع والأمانة، ويتعمق في آرائهم ومقالاتهم، كما يأخذ بها بآراء علماء طائفته بل انه بعد التحقيق يرجح في بعض المسائل مذهب الشيعة [٢].

وقد اعجب بكتاب (مع الخطيب) (كما أشرنا إليه) المنصفون من علماء أهل السنة واساتذه بعض الجامعات، وقدروا ما فيه من التحقيقات العلمية حول صياغة الكتاب من التحريف، والرد العلمي على الخطيب وايضاح غلطه في فهم كلام العلامة الآشتياني وغيرهما كما قد قدروا ما فيه من دعوة الأمة إلى الوئام والاتحاد.

فان كنت اردت يا أخي الاطلاع على جوهر ما اختلف فيه الشيعة، والسنة فلا تغتر بما يصدر عن هذه الأقلام المفترية، وعليك بالإمعان في كتب الحديث والتفسير والتاريخ، والمناقب، والفضائل، ومثل الخصائص للنسائي، وشواد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني، وانساب الأشراف للبلاذري وترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر وتاريخ صفين لنصر بن مزاحم. والسقيفة، والولاية، والغدير، والعبقات، والمراجعات، والنص، والإجتهاد


[١]منهم الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر الأسبق، والشيخ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق أيضاً فهما قد قدرا جهود الامام الشيعي المفسر مؤلف التفسير القيم (مجمع البيان) وتفسير (جمع الجوامع) وكتاب (اعلام الورى) وكتبا على مجمع البيان تقريظاً ومقدمة، واديا حق التقدير والتعظيم والثناء عليه.

(٢) كالشيخ الأكبر شلتوت كما أفتى يجواز التعبد بمذهب الشيعة الامامية في فتواء التاريخية التي استقبلها مصلحو الأمة، وعلمائها المخلصون ولا غرو ان نال من مقامه الرفيع مؤلف (الشيعة والسنة) وبالغ في الخروج عن حد الأدب ـ فكل اناء بالذي فيه ينضح.