صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢

ما هكذا تورد يا سعد الابل فإذا كنتم تريدون خدمة الإسلام فالله تعالى يعلم أن هذه الكتب، وهذه الطريقة المشحونة بالعصبية الطائفية لا تجلب إلا الضرر على الإسلام، والقرآن، ولا تؤدي إلا إلى الضعف، ومضاعفة المشاكل بين المسلمين.

وان كانت لكم غيرة على القرآن فزودوا الشباب، والخواص والعوام بمثل كتاب (مع الخطيب) المدافع عن قداسة القرآن وحرمته لا أن تأتوا بضده وتنسبوا بزعمكم إلى طائفة من المسلمين حيث يزيد عددها على المائة مليون نسمة القول بالتحريف وهم يستنكرون هذا القول أشد الإستنكار.

فما الذي تريدون لم يكن هدفكم الفرقة والاختلاف، وتجريح العواطف ما الذي تريدون من نشركم أمثال كتاب (حقائق عن أمير المؤمنين يزيد عن معاوية) ومن (العواصم من القواصم)، والا فأي مسلم يرضى بعد واقعة الطف والحرة أن يقول ليزيد (أمير المؤمنين).

قال نوفل بن أبي الفرات: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال: أمير المؤمنين يزيد فقال: تقول: أمير المؤمنين، وأمر به فضرب عشرين سوطاً،

واخرج مسلم، قال رسول صلى الله عليه وسلم من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله، والملئكة والناس أجمعين. ويزيد هو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام لأهل الشام، حتى ارتكبوا فيها الجرائم الكبيرة من قتل الصحابة، وافتضاض العذارى، ونهب الأموال، وغير ذلك مّما سوّد به وجه الإنسانية.