صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٠
الله به، ويطلعوا على فضائلهم، ومناقبهم، ووصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليهم وما نزل في شأنهم، ولم يلتفتوا إلى ان هذا أمر لا يمكن ستره عن الناس أو تضليلهم عنه، ونحن في عصر أصبحت فيه الكتب، والمقالات التي تتعرض لمختلف الموضوعات، في متناول الجميع فمن لم يطلع اليوم على الحقيقة فسيطلع عليها، ويعرفها غداً.
ويا ليت هؤلاء يدركون بان مزاج العصر مضافاً إلى الوعي الإسلامي الحديث لا يقبلان اثارة الرواسب القديمة التي سببت العداء بين المسلمين والتي قامت على سياسة حكومات ذهبت في طيات الدهور.
والذي يبدو ان هؤلاء انما يخافون من الفكر الإسلامي القويم الذي ترتكز عليه عقيدة الشيعة المأخوذة عن مصدر الوحي ومن أهل بيت النبوة وموضع الرسالة لأنهم خطر على مذاهب بني أمية وسيرة يزيد، ومعاوية وعلى الحكام الجبابرة ومبادئهم، وهم في نفس الوقت لايخافون دعاة الإلحاد وعملاء الاستعمار مع انهم خطر على الإسلام والقرآن، وسيرة محمد وابراهيم ورسالات جميع الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين والمباديء الإنسانية القويمة.
يخافون من تمسك الأمة بأهل البيت وعترة نبيهم، واتخاذهم ائمة ويخشون من ان تمتثل الأُمة امر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بهم وأخذ معالم الإسلام ومارفه عنهم دون غيرهم، ولا يخافون من النواصب والذين يدعون إلى ولاء بني أميّة، ويزيد بن معاوية، ومبادئهم الرجعية وسيرتهم الجاهلية.
يخافون من ان تكون الشريعة محمدية وعلوية، وفاطمية وحسنية وحسينية، وباقرية وجعفرية، ولايخافون من ان تكون أموية عثمانية، ويزيدية، ومروانية.