صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧
والمال، والقضاء، والتعليم، والتربية ليست من الإسلام بشيء، ولعلكم غافلون أو تتغافلون أيضاً عما انتهى إليه وضع شبان المسلمين من التأثر بالآداب الغربية الإستعمارية أو الشرقية الملحدة ثم تتوجهون بكل حماس للرد على دعوة مخلصة تستنهض المسلمين ليقوموا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص لدفع هذه الكوارث التي أصابتنا جميعاً.
وكأنكم لم تقرأوا الكتب، والصحف التي تدعوا الفتيان، والفتيان إلى الخلاعة، والدعارة، وتحثهم على رفض جميع الشعائر، والآداب الإسلامية.
كل هذه المخاطر التي تهدد الإسلام بالصميم، وتزلزل اسس الدين وما أتى به سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله غير مهمة في نظركم، ولا تستنهض همتكم، والمهم الوحيد عندكم أمر يزيد، وأبيه، ومروان وهارون، والدفاع عن سيرهم ومخازيهم.
فما هو موقفكم من هذه التيارات، وماذا عملتم؟ والله تعالى يقول: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم، ورسوله، والمؤمنون) غير نشر (الخطوط العريضة) و (حقائق عن أمير المؤمنين يزيد) و (الشيعة والسنة) و (العواصم من القواصم) مع شرحه الخبيث؟، وبماذا تزودون الشباب الباحث عن دينه، وعقيدته الإسلامية، وماذا عملت جامعة المدينة المنورة في هذا السبيل؟
فهذا شاب مسلم يأتي جامعتكم بواسطة احد تلامذتها المثقفين من الذين لم يتأثروا بدعاياتكم الطائفية يطلب منكم بكل رجاء وأمل ان تزودوه بالكتب الإسلامية، وما يتمكن ان يتخذه سلاحاً فكريا في بلاده لتوحيد كلمة المسلمين، ورفع الدعوات الالحادية والارساليات التبشيرية، وغيرها من المذاهب الكافرة فاذا بكم تعطونه كتاب (العواصم من القواصم) وشرحه،