صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦

نعم إذا اوضحت كل ذلك لهذه الفضلة والمتفضلة: وهم لا يدركون قيمته من الناحية العلمية والدينية، ولا يحبون وضوحه وتقريره يقولون لا يقبل ذلك منهم لأنهم يجوزون التقية، فانا لله وانا إليه راجعون.

فما عذركم عند الله تعالى فان كنتم معادين، ومعاندين لأهل البيت وشيعتهم كما يظهر من كتبكم ومقالاتكم فلا تجعلوا القرآن معرضاً للشك بعدائكم لأهله، وافترائكم على حملته.

فحسبكم إن ضيعتم وصية الرسول الرؤف الرحيم، ولم تحفظوه، ولم تحفظوا وصيته في أهل بيته، وذريته وشيعتهم، وتركتم هداهم والتمسك بهم، واقتديتم بأعداءهم الذين نكلوا بهم، وعلموا للقضاء على فضائلهم، ودافعتم عن سيرة هؤلاء الأعداء، وعما لهم فاعملوا ما شئتم إنّ الله تعالى يقول:

(إنّ الّذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة. اعملوا ماشئتم إنه بما تعملون بصير).

ولا تظن يا أخي أنّي أظن بجميع إخواننا من أهل السنة سوءً فإن أكثرهم من أهل الغيرة على الإسلام، والقرآن وحرمات الله، ويقدرون الدفاع عن صيانة القرآن من التحريف سواء كان في الملأ الشيعي او السني، ولا يرتضي احد من عوامهم فضلاً عن علمائهم ومصلحيهم ان يمس امثال الخطيب، واحسان ظهير ومن يوزع كتابهما كرامة القرآن المجيد بمقالاتهم، وكتبهم فأمثالهما وإن عدوا أنفسهم من أهل السنة، الا أنّ فيهم نزعات ليست من الإسلام تحملهم على نشر هذه المقالات لتكون الشريعة سفيانية، والملة يزيدية مروانية.