صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤
المسلمين ولا يمكن على الأقل حمله على الإجتهاد [١]، ولا ما يمنع ان يكون الجميع صفاً واحداً، وجسداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ومعتصمين بحبل الله تعالى.
ومع ذلك هؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور غايته التمزيق، والتفريق وجرح العواطف. واحياء الضغائن. فيوماً يكتبون (الخطوط العريضة)، ويوماً ينشرون (العواصم من القواصم) مع شرح خبيث، ويوماً يكتبون (حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية) حشر الله تعالى كاتبه، وناشره معه، ويوماً يأتون بكتيب (الشيعة والسنة) ويقولون عن الشيعة إنهم بمن فيهم أئمة اهل البيت عليهم السلام، والصحابة الكبار،والتابعين والمحدثين، ورجالات الدين والعلم، والتحقيق في جميع العلوم الإسلامية ممن لا تنكر مقاماتهم الرفيعة في العلم، ولا يستهان بشأنهم، وبخدماتهم لهذا الدين، وغيرتهم على الإسلام وشعائره يقولون بتحريف كتاب الإسلام (القرآن المجيد)، وانه قد زيد فيه، ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة بالولاية. [١]
[١]راجع في ذلك كتاب المراجعات ـ وأجوبة مسائل موسى جار الله ـ ونقض الوشيعة وغيرها.
(٢) هذه السورة المكذوبة على الله تعالى التي اخترعها اعداء القرىن والإسلام ثم اسندها النصاب إلى الشيعة هي التي ذكرها الخطيب، وذكر ان النوري اوردها في الصفحة ١٨٠ من كتابه ورددنا عليه في (مع الخطيب) انه ام يوردها لا في هذه الصفحة، ولا في غيرها (وان اشار إلى اسمها كما اشار إلى اسم سورتي الحفد والخلع اللتين ذكرهما أهل السنة).
ومع ذلك أخذنا بذلك كاتب (الشيعة والسنة) واتى بما هو سيرته، وسيرة اسلافه النصاب من الفحش، واسناد الكذب إلى اهل الصدق ومع انه رأى كذب الخطيب ترحم عليه، ومضى ولم يقل منه شيئاً كما لم يدفع عما أتى به بعض أهل السنة، من سورتي الحفد والخلع كانه يقول بذلك أيضاً.