صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١
متناول أيدي المستشرقين المأجورين الذين يغتنمون صدور هذه الزلاّت من جهلة المسلمين.
هل هذا هو الخائن او من يدفع عن الكتاب الكريم هذه المقولة النكراء هو الخائن يا ترى.
انا والله لا أدري ما أقول لهؤلاء فأمرهم عجيب، يهتكون أعظم الحرمات ويجعلون كتاب الله هدفاً لسهام الأعداء لكي يدخلوا بزعمهم شيناً وعيباً على شيعة أهل البيت، ويبلبلوا على الناس أمرهم، وعقائدهم.
(أولئك الذّين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين).
فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة، فقد ضلّ سعيكم إن كان حصيلة مناهجكم في التعليم، والإرشاد من لا ينزل عن مركب الباطل واللجاج، وان جيء له بألف دليل حتى انه كرر ما اجبنا عنه في (مع الخطيب) من نسبة القول بالوهية الأئمة، والتعصب للمجوسية، والإشتراك في كارثة بغداد وغيرها إلى الشيعة، ولم يلتفت إلى الأجوبة المنطقية،والتاريخية المذكورة فيه عن جميع هذه الإفتراءات.
كما كرر الكلام أيضاً حول طعن الشيعة، ككثير من أهل السنة على بعض الصحابة، ولم يلتفت إلى ما في(مع الخطيب) من التحقيق حول هذه المسائل وحكم من نفى الإيمان عن بعض الصحابة، وسبّ بعضهم عند أهل السنة، وان ذلك على مذهب أهل السنة، وسيرة سلفهم لا يخرج المسلم عن الإسلام والإيمان فلا يجوز بهذا الحكم على أحد بالتكفير والتفسيق كما لايمنع من التقريب.