صوت الحق ودعوة الصدق - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠

ولماذا يتركان الأحاديث الصحيحة المتواترة المروية بطرق الشيعة عن أئمة أهل البيت المصرحة بان القرآن مصون بحفظ الله تعالى عن التحريف؟

ولماذا يقدحان في اجماع الشيعة وضرورة مذهبهم، واتفاق كلمات أكابرهم، ورجالاتهم على صيانة القرآن الكريم من التحريف، ويجعلان اجماع المسلمين، واتفاق طوائفهم في ذلك معرضاً للشك والريب ان لم يريدا كيداً بالقرآن المجيد.

أبهذا تزود جامعة المدينة المنورة خريجيها حتى لا يعقلون ما يقولون، ويردون بلجاجهم الطائفي على من أثبت في غاية التحقيق، والتدقيق صيانة الكتاب من التحريف.

فما علماء المسلمين اقرءوا (مع الخطيب) وما كتبت وحققت فيه حول صيانة الكتاب عن التحريف، وانظروا هل كان اللائق بشأن جامعة المدينة المنورة ان توزع كتاب (مع الخطيب في خطوطه العريضة) أو كتيب (الشيعة والسنة)، و(العواصم من القواصم) مع شرحه الخبيث.

فقد دفعت بعون الله تعالى وحمده كل شبهة، ورددت على جميع الأحاديث الموهمة لذلك من طرق السنة والشيعة، وبينت علل اسنادها، وضعف اسنادها، ومتونها، واثبت عدم ارتباط كثير منها بمبحث التحريف.

فمن خدم القرآن اذن يااساتذة الجامعة، ويا علماء باكستان؟ ومن هو الذي أدّى حقه؟ ومن الخائن له، أهو الذي يصر على نسبة القول بتحريفه إلى احدى الفرقتين الكبيرتين من المسلمين زواً وبهتاناً وجهلاً وعدواناً، ومن يتفق على طبعه، ويوزع كتابه في أرجاء العالم الإسلامي، ويجعله في