الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨١
مخالفه! مع أن المتوسل لم يدع النبي صلى الله عليه وآله بدل الله تعالى! بل توسل به واستغاث به واستشفع به الى الله تعالى، لكرامته عند الله!
ومثال ذلك:
أن يتوسل شخص الى رئيس مكتب الملك، ليتوسط له عند الملك! فيقول له ابن تيمية: إنك تعديت على شرعية الملك وجعلت رئيس مكتبه هو الملك! فعملك هذا انقلاب على الملك تستحق به الإعدام!!
وقد حاول ابن تيمية أن يستدل على هذه المصادرة المفضوحة بأن المستغيث يطلب من الرسول صلى الله عليه وآله أو الولي مالا يقدر عليه إلا الله تعالى، وهذا يستلزم أنه يؤلهه! لكن هذا كذب وافتراء على المسلمين، لأن المتوسلين منهم يعرفون أن الأمر كله لله تعالى، وأنه ليس للنبي صلى الله عليه وآله ولالمخلوق مع الله ذرة شراكة، وإنما يستشفع بنبيه لكرامته على ربه! فهو يطلب من الله بواسطة نبيه، أو يطلب من نبيه أن يشفع له الى ربه!
ومن الطريف أن ابن تيمية يدعي أن (لازم المذهب ليس مذهباً) فعندما يقال له يلزم على قولك هذا أن يكون الله تعالى جسماً.. يجيب إن لازم المذهب ليس بمذهب! أي يصح له أن يلتزم بشئ ولا يلتزم بلوازمه! فلماذا لايجوز ذلك لغيره؟!
ومثال ذلك أيضاً:
أن تتعطل سيارتك في الطريق،فترى شخصاً وتناديه: يامحمد ساعدني، أغثني، أتوسل بك.. فهل يقول عاقل بأنك عبدته؟!
ونفس الكلام في من يتوسل أو يستغيث بنبيه صلى الله عليه وآله، فهو لايعبده، وإنما يطلب مساعدته بما له من مقام وكرامة عند ربه تعالى.