الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠
وقصده أن أحمد ابن حنبل وأصحابه يفضلون الكعبة على الحجرة النبوية، أما على التربة المدفون فيها النبي صلى الله عليه وآله، فمحل خلاف.
ثانياً: لمحة من جرائم فتاواهم في إزالة آثار النبي وآله صلى الله عليه وآله
لماذا هذه الحساسية عند هؤلاء المتطرفين من قباب المدينة المنورة، ومعالمها، ومساجدها الكثيرة، المباركة؟! فقد تتبعوا آثار النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام وصحابته الأبرار، في ربوع المدينة المنورة، وأبادوها!
وما زالوا يتتبعون ما بقي منها ويبيدونه! كأنهم إلى الآن لم يشفوا ما في قلوبهم من الغيظ من آثار النبي وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله!!
لقد قاموا بهجومهم الكبير في٨ شوال ١٣٤٤ على مشهد الأئمة من أهل البيت النبوي صلى الله عليه وآله، وكان أكبر مشهد في البقيع، يقع على ربوتها الوحيدة التي هي أعلى نقطة فيها، فهدموا قبابه وخربوا ضريحه، وهدموا كل القباب المباركة وضرائحها المشيدة في البقيع وفي المدينة وضواحيها، وسووا قبورها الطاهرة بالأرض، وأزالوا مئات الآثار المميزة، وحرموا الأجيال من وثائق إسلامية مادية، وشواهد عينية محسوسة من حياة النبي وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله وأصحابه الميامين!!
وفي كل سنة تراهم مدوا أيديهم الطويلة إلى أثر آخر فحرفوه، أو أزالوه! وفي سنة ١٤٢٢ أخبرني بعض الحجاج بآخر تحريف قاموا به في الضريح النبوي الشريف، ثم تأكدت منه بنفسي حيث غيروا الكتابة التي على الشبابيك الثلاثة من جهة الرأس الشريف، وهي كتابة مصنوعة من النحاس على شكل تاج مثلث مكتوب فيه (يا الله يا