الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٣

كفيتكما به قوله (ص) : صلوا عليَّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم. وبقوله صلى الله عليه وآله: إن لله في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام. أخرجه أحمد.

المخالفة السادسة:

التكرار والإكثار من زيارة قبره (ص) كأن تكون زيارته بعد كل فريضة، أو في كل يوم بعد فريضة بعينها، ففي هذا مخالفة لهدي النبي (ص) ، وفي هذا مخالفة لقوله (ص) : لاتجعلوا قبري عيداً. قال ابن حجر الهيثمي في شرح المشكاة: العيد اسم من الأعياد، يقال عاده واعتاده وتعوده، صار له عادة. والمعنى: لاتجعلوا قبري محلاً لاعتياد المجئ اليه متكرراً تكراراً كثيراً.فلهذا قال (ص) : فصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم. فإن فيها كفاية عن ذلك.انتهى كلامه (ره) . وفي كتاب الجامع للبيان لابن رشد: سئل مالك (ره) عن الغريب يأتي قبر النبي (ص) كل يوم فقال: ما هذا من الأمر، فذكر حديث:اللهم لاتجعل قبري وثناً يعبد، قال ابن رشد: فيكره أن يكثر المرور به والسلام عليه والإتيان كل يوم اليه، لئلا يجعل القبر كالمسجد الذي يؤتى كل يوم للصلاة فيه، فقد نهى رسول الله (ص) عن ذلك بقوله: اللهم لاتجعل قبري وثناً. انتهى كلامه (ره) .

وسئل القاضي عياض عن أناس من أهل المدينة يقفون على القبر في اليوم مرة أو أكثر ويسلمون ويدعون ساعة؟ فقال: لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه، ولايصلح آخر هذه الأمة إلا ماأصلح أولها، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك.

المخالفة السابعة:

التوجه إلى قبره الشريف من كل نواحي المسجد واستقباله له كلما دخل المسجد، أو كلما فرغ من الصلاة، ووضع اليدين