الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢١
أتاه..الخ." فأفتى بأن الإحداث في المدينة يشمل كل إثم! فخالف بذلك فتوى إمامه! وجعل كل من ارتكب في المدينة المنورة أي ذنب كبيراً أو صغيراً، مستحقاً للعن والعقوبة! فلو سأل شخص رفيقه بكم اشتريت هذا؟ فقال له اشتريته بخمسة ريالات، وقد اشتراه بأربعة فهو بفتوى البدير يستحق لعنة الله ورسوله والملائكة والناس أجمعين، ويستحق القتل أو القصاص أو التعزير!
قال ابن تيمية في كتاب رأس الحسين ص٢٠٥: (ويزيد بن معاوية قد أتى أموراً منكرة منها وقعة الحرة، وقد جاء في الصحيح عن علي رضي الله عنه عن النبي (ص) قال: المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا. من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. وقال: من أراد أهل المدينة بسوء أماعه الله كما ينماع الملح في الماء. ولهذا قيل للإمام أحمد: أتكتب الحديث عن يزيد؟ فقال: لا، ولا كرامة. أوَ ليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟! وقيل له: إن قوماً يقولون إنا نحب يزيد! فقال: وهل يحب يزيد أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر؟! فقيل: فلماذا لا تلعنه؟ فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحداً) . انتهى.
وقال ابن تيمية في السياسة الشرعية ص٧٧: (من آوى محارباً أو سارقاً أو قاتلاً ونحوهم ممن وجب عليه حدٌّ أو حقٌّ لله تعالى أو لآدمي، ومنعه ممن يستوفي منه الواجب بلا عدوان، فهو شريكه في الجرم، وقد لعنه الله ورسوله (ص) . روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) : لعن الله من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً.