الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤

سألت أي حاج مصري أو تركي أو أندونيسي، عن نيته في سفره؟ لأجابك إني نويت الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والتوسل به!

وهؤلاء المسلمون المخلصون لربهم ولنبيهم صلى الله عليه وآله لهم حجتهم الشرعية من مذاهبهم، فقد أفتى لهم علماؤهم أن قصد زيارة النبي والتوسل به صلى الله عليه وآله من أفضل القربات الى الله تعالى! فهل من الدين، أو الأخلاق الإسلامية، أو الأخلاق الإنسانية، أو العامية، أن يقوم إمام مسجد النبي صلى الله عليه وآله وخطيب الجمعة فيه، بمصادرة جميع مذاهب المسلمين وفتاوي فقهائهم، ويستعمل هذه الكلام الجافي مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع زوار قبره الشريف؟!

أنظر كيف يخاطبهم كأنهم كفار يعبدون النبي صلى الله عليه وآله ويعبدون الأموات ويعتقدون أنهم آلهة من دون الله تعالى؟!

قال البدير: (فليحذر الزائر الوقوع في إحدى المخالفات التالية:

المخالفة الأولى: دعاء الرسول (ص) أو ندائه أو الإستغاثة به كقول بعضهم يا رسول الله إشف مريضي، يارسول الله إقض ديني، ياوسيلتي، يا باب حاجتي، أو غير ذلك من الأقول الشركية والأفعال البدعية المضادة للتوحيد) .

وقال: (والإستغاثة بالأموات والإستعانة بهم، أو طلب المدد منهم، أو ندائهم وسؤالهم لسد الفاقة وجلب الفوائد ودفع الشدائد، شرك أكبر! يخرج صاحبه عن ملة الاسلام، ويجعله من عبَّاد الأوثان، إذ لا يفرج الهموم ولا يكشف الغموم إلا الله وحده لا شريك له) . انتهى.

*  *