الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣
هذا الحديث:
حدثنا أبو النعمان، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن مالك النكري،حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله،قال قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: أنظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوىً إلى السماء، حتى لايكون بينه وبين السماء سقف، قال ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق) .اهـ.
وقد تحير ابن تيمية وأتباعه مثل الألباني
في رواية عائشة في التوسل، لأنها صريحة، وهي على موازين علماء الجرح والتعديل صحيحة! وبحثا عن منفذ لتضعيفها، فتعقبهم النقاد من أتباع المذاهب المختلفة وكشفوا ما ارتكبوه في تضعيف حديث عائشة اتباعاً للهوى!
قال الحافظ الصديق المغربي في رسالته (إرغام المبتدع الغبي في جواز التوسل بالنبي) ص٢٣:
(قال الدارمي في سننه...ونقل الرواية ثم قال: ضعف الألباني هذا الأثر بسعيد بن زيد، وهو مردود لأن سعيداً من رجال مسلم، ووثقه يجيى بن معين. ذكر الألباني تضعيفه في كتاب (التوسل أنواعه وأحكامه الطبعة الثانية ص ١٢٨: واحتج بحجج باطلة على عادته في تمويهاته حيث نقل كلام ابن حجر في التقربب الذي يوافق هواه ولم ينقل من هنالك أنه من رجال مسلم في صحيحه، فلننتبه إلى هذا التدليس وهذه الخيانة التي تعود عليها هذا الرجل، الذي يصف أعداءه بكتمان الحق وما يخالف آراءهم، كما في مقدمته الجديدة لآداب زفافه والتي حلاها بما دل على اختلاطه من هجر وخنا، ثم أردف ذلك بنقل ترجمة سعيد بن زيد من الميزان