الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥

أولاً: تعليم النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين التوسل به الى الله تعالى

اتفقت كلمة المسلمين على مشروعية التوسل الى الله تعالى بالنبي وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله أو بغيرهم من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام. ورووا بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه عَلَّمَ المسلمين أن يتوسلوا به الى الله تعالى.

روى الترمذي: ٥/٢٢٩ رقم ٣٦٤٩:

(حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن أبي جعفر، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف: أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي (ص) فقال: أدع الله أن يعافيني. قال: إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك.

قال: فادعه. قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء:

اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد إني توجهت بك الى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ. هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر، وهو غير الخطمي. انتهى.

ورواه ابن ماجة في: ١/٤٤١، وقال:

قال أبو اسحاق هذا حديث صحيح. ورواه أحمدفي مسنده:٤ /١٣٨، بروايتين. ورواه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣١٣، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه في: ١/٥١٩، بسندين آخرين،