الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣
المسألة الخامسة
زعمه أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله شركٌ بالله تعالى!
يرى ابن تيمية وأتباعه أن من توسل الى الله تعالى بنبيه المصطفى صلى الله عليه وآله فلو قال الزائر مثلاً: اللهم إني أتوسل اليك بنبيك نبي الرحمة محمد أن تغفر لي. أو قال: يارسول الله إني أتوجه بك الى الله، وأتوسل بك الى الله أن يغفر لي. فقد أشرك بالله تعالى وكفر! لأنه بزعمهم قد أشرك الرسول صلى الله عليه وآله وعبده وجعله إلهاً مع الله تعالى!
وهذا معنىقول البدير:" ومن قصد بشد رحله إلى المدينه زيارة المسجد والصلاة فيه، فقصده مبرور وسعيه مشكور، ومن لم يرم بشد رحله إلا زيارة القبور، والاستغاثة بالمقبور، فقصده محظور وفعله منكور ".
وقد عبر هذا الشيخ بأسلوب فظ غليظ عن قبر النبي صلى الله عليه وآله وزواره! كما استعمل أسلوب اللف والدوران في كلامه، فلم يصرح بكفر الحاج الذي يقصد زيارة قبر نبيه صلى الله عليه وآله ويتوسل به الى ربه، ولكن ذلك معلوم من كلامه، ومن مذهبه! لاحظ قوله: "ومن لم يرم بشد رحله إلا زيارة القبور، والإستغاثة بالمقبور، فقصده محظور، وفعله منكور "!
وقصده بالمقبور النبي صلى الله عليه وآله! وقصده بأن فعله منكور: أنه مشرك!
يقول ذلك من على منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهو يعرف أن كافة المسلمين الذين يستمعون الى خطبته قد نووا من بلادهم حج بيت الله تعالى وزيارة قبر حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله والتوسل به الى الله تعالى! فلو