الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥
وذلك لأنه حكم بأن من خالف السنة فقد أحدث في المدينة، وقد خالف هو السنة بمخالفته لفتاوى جميع فقهاء المذاهب ومنهم إمامه ابن تيمية! فإن ما عتبره إحداثاً هو بإجماعهم ليس بإحداث!
ثم خالف السنة بإهانته للحجاج وحكمه عليهم بالشرك والإحداث!
فهاتان مخالفتان للسنة على منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله!
خامساً: أخطأ البدير في معنى مؤوي المحدث أيضاً!
إن المؤوي للمحدث ليس من يؤجره بيتاً يسكن فيه مثلاً، بل هو الذي يحميه في مقابل السلطة ليدفع عنه العقوبة الشرعية، لكن هذا الشيخ جعل من يرتكب إثماً محدثاً ومن يؤويه مثله! فصار كل من يؤجر بيته من أهل المدينة محدثاً ملعوناً، لأن الذين أسكنهم يوجد فيهم من يرتكب إثماً!
قال ابن تيمية في السياسة الشرعيةص٦٢:
(وكذلك ذووا الجاه إذا حَمَوْا أحداً أن يقام عليه الحد، مثل أن يرتكب بعض الفلاحين جريمة، ثم يأوي إلى قرية نائب السلطان، أو أمير فيحمي على الله ورسوله، فيكون ذلك الذي حماه ممن لعنه الله ورسوله، فقد روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص) : لعن الله من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً. فكل من آوى محدثاً من هؤلاء فقد لعنه الله ورسوله) . انتهى.
وقال ابن تيمية في رسائل وفتاوي في الفقه ج١٠ص٣٢٣: