الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨

نعم، هذا كل دليلهم على هذه الفتوى التي البائسة التي سببت أن يمنعوا إضاءة القبر النبوي الشريف! فقد قصروا نظرهم على حاجة الميت للضياء وأغمضوا أعينهم عن المصالح المتعددة للأحياء من الإنارة!

والمفارقة الطريفة أن البلديات في أنحاء المملكة العربية السعودية جهزت المقابر بالمصابيح الكهربائية، وارتاح الناس لذلك، لأن إبقاءها مظلمة سيجعلها مصدراً للتخيل والخوف، ومصدر خطر أن يأوي اليها الفاسدون ومدمنو المخدرات، وأهل الجرائم.

وعندما أشكل الناس على المشايخ لهذه المفارقة: كيف حرَّمتم الإضاءة على قبر نبيكم صلى الله عليه وآله، وحللتموه على المقابر في المدن والقرى؟!

لذلك بادروا بعد نصف قرن الى تعميم فتوى على البلديات بوجوب تعتيم كافة المقابر في المملكة! وهذا نصها الذي نشرته الجريدة الإقتصادية العدد ٢٦٥٧ بتاريخ الخميس ١٨يناير ٢٠٠١، قالت:

(أصدر الدكتور محمد الجار الله وزير الشؤون البلدية والقروية تعليمات للأمانات والبلديات ومديريات المناطق، تؤكد على منع إنارة المقابر!

وتأتي هذه التعليمات بناء على خطاب من سماحة المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، بعدم جواز إنارة المقابر إنارة دائمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) . انتهى.

ويلاحظ في هذه الفتوى للمشايخ الكبار قولهم: (إنارة دائمة) لكي يتخلصوا من حديث شريف ينص على أن النبي صلى الله عليه وآله زار قبراً في الليل