الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨

إِبْرَاهِيمَ) وهي نص صريح في أن الله تعالى لايقبل منا الصلاة على نبيه إلا إذا قَرَنَّا به آله وأهل بيته صلى الله عليه وآله، وتسمى هذه الصيغة في علم أصول الفقه "صيغة تعليمية" وهي أقوى أساليب التحديد دلالة، لأن النبي صلى الله عليه وآله في مقام البيان والتعليم. وهي صيغة توقيفية، مطلقة للصلاة عليه في الصلاة وغيرها، لأن السؤال مطلق فقد سألوه: فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ ولم يقولوا فكيف الصلاة عليك في صلاتنا، حتى يتفلسف متفلسف فيقول نحن نتقيد بها في الصلاة، ونحذف منها ونزيد عليها في غير الصلاة!

فلماذا حذف منها هذا الشيخ الخطيب الذي يوجه المسلمين من على منبر نبيهم صلى الله عليه وآله، ويحذرهم أن يشركوا بربهم تعالى، أو يعصوا نبيهم صلى الله عليه وآله؟!

السبب لايخلو من أمرين:

الأول:

أن يكون قلد بني أمية في معصية النبي صلى الله عليه وآله وبغض أهل بيته الطاهرين عليهم السلام، فقد اعترف الحافظ الحنبلي الشهير ابن حجر بأن العلماء والرواة ارتكبوا تحريف أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وحذفوا منها الصلاة على آل النبي (تقيةً) من حكام بني أمية، وأتباعهم!

قال في سبل السلام:١/١٩٢:

(ودعوى النووي وغيره الإجماع على أن الصلاة على الآل مندوبة غير مسلمة، بل نقول: الصلاة عليه (ص) لاتتم ويكون العبد ممتثلاً بها، حتى يأتي بهذا اللفظ النبوي الذي فيه ذكر الآل، لأنه قال السائل: كيف نصلي عليك؟ فأجابه بالكيفية أنها الصلاة عليه وعلى آله، فمن لم يأت بالآل فما صلى عليه بالكيفية التي أمر بها، فلا يكون ممتثلاً للأمر، فلا يكون