الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩

يتعاونون بالأسباب الحسية المقدورة، فلا بأس..... فالتعاون مع الأحياء شئ جائز بشروطه المعروفة، وسؤال الأموات، والإستغاثة بالأموات، والنذر لهم أمر ممنوع، ومعلوم عند أهل العلم أنه شرك أكبر) !

(موقع فتاوي ابن باز: http://search.ibnbaz.org/Result١.asp?c=٠)

*  *

سادساً: النبي صلى الله عليه وآله سيد الأحياء عند ربه وهو ينفع حياً وميتاً

من الإشكالات عليهم أن المسلم الذي يدافع عن بيته وماله فيقتل، فهو حي عند ربه يرزق بنص القرآن، بقوله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:١٦٩) فكيف تجعلون النبي صلى الله عليه وآله الذي هو أفضل الخلق، ميتاً لايسمع توسلنا، ولاينفع من يتوسل به الى ربه، لأنه لا يستطيع أن يدعو له؟!!

وأصل مشكلة هؤلاء المشايخ أنهم ينقصون من مقام النبي صلى الله عليه وآله ولا يفهمون شخصيته الربانية المقدسة، بسبب غلظة أذهانهم وغلبة التفكير المادي عليهم، فهم يتصورون أن النبي صلى الله عليه وآله إذا مات فقد انقطع عن الدنيا، فكأنهم غربيون لايؤمنون بعوالم الغيب والروح، وحياة الشهداء عند ربهم، وأن الأنبياء عليهم السلام أحياء عند ربهم بحياة أعلى من حياة الشهداء.