الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠
ومذهب سائر أهل السنة أن الأحكام لا تثبت إلا بالشرع، وأن العقل لا يثبت شيئاً) . انتهى.
وهذا هو مذهب أهل البيت عليهم السلام فقد روى الصدوق في الفقيه:٤-٧٥:
(وخطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: إن الله تبارك وتعالى حد حدوداً فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تنقصوها، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً لها، فلا تكلفوها، رحمةً من الله لكم فاقبلوها) .
وفي الكافي :٥-٣١٣:
عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه) .
(راجع في تفسير آية (حتى يبين لهم) : الكافي ج١ص١٦٣، وابن كثير ج٣ ص٢٠٣، والدر المنثورج٣ص٢٨٦، وفتح القدير ج٢ ص٤١٤. وراجع في القاعدة إحكام الآمدي:١ص١٣٠، والمستصفى:ج١ص٤٠)
ثانياً: خالف البدير إمامه وأئمة المذاهب بتحريمه الدعاء عند القبر!
لقد أفرط هذا الشيخ القليل العلم الكثير التعصب، فخالف حتى إمامه ابن تيمية عندما قال: (المخالفة الرابعة: دعاء الله عند القبر، أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب، وذلك فعل محرم) .!!
فإن ابن تيمية لم يقل ولا قال أحد من أئمة المذاهب، ولا أحد من علماء المسلمين، ولا من جهالهم، إن الدعاء عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله حرام!