الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨

أيها الوافدون لطابة!

إنكم في بلد هي بعد مكة خير البقاع، وأشرف الأماكن والأصقاع، فاعرفوا حقها، واقدروا قدرها، وراعوا حرمتها وقداستها، وتأدبوا فيها بأحسن الآداب. واعلموا أن الله توعد من أحدث فيها بأشد العذاب.

فعن أبي هريرة (رض) عن النبي (ص) أنه قال: المدينة حرم ما بين عير الى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً) متفق عليه. ومن أتى فيها إثماً أو آوى من أتاه، وضمه اليه وحماه، فقد عرض نفسه للعذاب المهين وغضب إله العالمين. وإن من أعظم الإحداث تكدير صفوها باظهار البدع والمحدثات، وتعكيرها بالخرافات والخزعبلات، وتدنيس أرضها الطاهرة بنشر المقالات البدعية، وما يخالف الشريعة الاسلامية، بأنواع المنكرات والمحرمات، والمحدث والمؤوي له بالإسم سواء.

أيها الوافد الزائر لمسجد سيد الأوائل والأواخر:

هل فقهت ما لهذه الزيارة من أحكام، هل علمت الحلال فيها من الحرام، أم أنت ممن قلد العوام واتبع الطغام، وجهل سنة سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

أيها الزائر المكرم!

إليك كلمات منتقاة وتوجيهات مستقاة من الكتاب والسنة ما هي إلا إشارة وإنارة، في أحكام هذه الزيارة، وبالكتاب والسنة يحتمي المسلم من ضلال الضلال، وجهالة الجهال، وبدع الأقوال، ومحدثات الأفعال.

أيها المسلمون!

زيارة المسجد النبوي سنة من المسنونات،وليست واجباً من الواجبات ليس لها علاقة بالحج ولا هي له من المتممات، وكل