الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥

ثامناً: خالفوا نص إمامهم أحمد على استحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله

ومما يشكل به عليهم أن إمامهم أحمد بن حنبل نص على مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله واستحبابه:

قال الحافظ الممدوح في رفع المنارة:

(وهو - التوسل- السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك. وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة، أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد، كما نرى الآن. لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده! وقد نقل عن السلف توسلٌ من هذا القبيل.

قال ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص٩٨:

(هذا الدعاء (أي الذي فيه توسل بالنبي) ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي (ص) في الدعاء. انتهى، ونحوه في ص ١٥٥ من الكتاب المذكور! وقال في ص٦٥: (والسؤال به (أي بالمخلوق) فهذا يجوزه طائفة من الناس، ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف، وهو موجود في دعاء كثير من الناس) . انتهى.

وذكر أثراً فيه التوسل بالنبي (ص) لفظه: (اللهم إني أتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تسليما. يا محمد اني أتوجه بك الى ربك وربي يرحمني مما بي) . وقال ابن تيمية: فهذا الدعاء ونحوه روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء. انتهى.

وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل، قال في منسك المروزي بعد