الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥

أصحابه بمناسبات مختلفة، ومن ذلك حديث: كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى. رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في الإرواء،٨٥٣، وغيره....) . انتهى.

والجواب: أن موضوعنا كيف يجب أن نصلي نحن على النبي صلى الله عليه وآله؟

فانظر كيف يستدل عليه بصلاة النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين؟!

النبي صلى الله عليه وآله يعرف تكليفه كيف يصلي هو علينا، وقد بين لنا تكليفنا كيف نصلي نحن عليه، فهل نزل علينا جبرئيل لنقول للنبي صلى الله عليه وآله: كلا، نريد أن نصلي عليك كما نحب، ونضم في الصلاة عليك من نحب، ونحذف منها لا نحب! لأنك أنت تفعل ذلك؟!

الدليل الثالث:

قال الألباني: (ولا دليل على أن ذلك من خصوصياته (ص) بل قد صح عن ابن عمر أنه كان يقول في الجنازة: اللهم بارك فيه وصل عليه واغفر له وأورده حوض رسولك. رواه ابن أبي شيبة في المصنف:١٠/٤١٤، وسنده صحيح على شرط الشيخين) .

يقول الألباني بذلك لقد ثبت بأثر صحيح عن ابن عمر أنه قال لميت (الله بارك فيه وصل عليه) فالصلاة على المسلمين ليست من مختصات النبي صلى الله عليه وآله بل يجوز لأي مسلم أن يقول لمسلم آخر (اللهم صل عليه) ، ونحن نقول: اللهم صل على الصحابة، فما المانع؟!

والجواب: أن الألباني يعرف أن المسألة ليست جواز الصلاة على مسلم بقولنا (اللهم صل عليه) ، بل هي: هل يجوز أن نتعدى تعليم النبي صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه، ونحذف آله من صلاتنا عليه، ونضع