الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢
فيها من الغارقين الهالكين. واتهمت أهل السنة بها وبالبلادة والغباوة، وهم والحمد لله مبرؤون منها، فحسبك قوله (ص) في أمثالك: إذا قال الرجل هلك الناس، فهو أهلكهم. رواه مسلم.....وتابع الألباني:
هذا العموم المزعوم أنت أول مخالف له لأنه يستلزم الصلاة عليه (ص) بهذه الصلوات الابراهيمية كلما ذكر عليه الصلاة والسلام، وما رأيتك فعلت ذلك ولو مرة واحدة في خطبة كتاب أو في حديث ذكر فيه النبي (ص) ، ولا علمنا أحداً من السلف فعل ذلك، والخير كله في الإتباع (!) .
والسر في ذلك أن هذا العموم المدعى إنما هو خاص بالتشهد في الصلاة، كما أفادته بعض الأحاديث الصحيحة، ونبه عليه الإمام البيهقي فيما ذكره الحافظ في فتح الباري:١١/١٥٤، الطبعة السلفية فليراجعه من شاء، والإمام الشافعي في رسالته على ما ذكره الحافظ السخاوي في القول البديع. والرافعي، والشيرازي، والنووي، وابن تيمية، وابن القيم، وابن حجر، وغيرهم كثير وكثير جداً لا يمكن حصرهم، ما زال كل واحد منهم يصلي على النبي (ص) في خطبة كتبه ويصلي على أصحابه معه، كما أفعل أنا أحياناً اقتداءً بهم، وبخاصة أن الحافظ ابن كثير نقل في تفسيره الإجماع على جوازه (!) ، ومع ذلك كله رميتني بسبب ذلك بدائك وبَدَّعتني، أفهؤلاء الأئمة مبتدعةٌ عندك! ويحك، أم أنت تزن بميزانين وتكيل بكيلين؟!....
وهو يعلم أن النبي (ص) كان يصلي على أصحابه بمناسبات مختلفة، ومن ذلك حديث: كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى. رواه