الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠
عند ذكره!) .
(راجع الصحيح من السيرة ج ٢ ص١٥٣، عن العقد الفريد ج ٤ ص٤١٣ ط دار الكتاب العربي، وشرح النهج ج٢٠ ص١٢٧، وأنساب الأشراف ج٤ ص ٢٨ وقاموس الرجال ج ٥ ص ٤٥٢، ومقاتل الطالبيين ص ٤٧٤) .
ونحن نرجح أن البدير كابن الزبير، وأنه ترك الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وآله عمداً لكي لايَسُرَّ (المشركين) بأهل البيت عليهم السلام، وهم عامة المسلمين الذين تحت منبره من كافة المذاهب! لأنهم يتوسلون بالنبي وأهل بيته الطاهرين صلى الله عليه وآله ويتبركون ببقاعهم الطاهرة، وخاصة الشيعة منهم!
لكن ينبغي لهذا البدير أن يتعمق في فقه ابن الزبير، فقد يكون عدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله بالمرة عنده أحوط، وأقرب الى الله تعالى!!
وأما البدعة التي ارتكبها البدير، فهي إضافته الصلاة على الصحابة الى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فقد وضعهم بدل الآل الذين حذفهم! قال: (اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعلى سائر الصحابة أجمعين...الخ.) .
فإن كان عنده حديث يجوِّز له قَرْنَ الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله في الصلاة عليه فهو معذور، وإلا فإن عمله يكون استدراكاً على النبي صلى الله عليه وآله وبدعة! وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار! وحكم البدعة بفتوى ابن تيمية أن يستتاب صاحبها، فإن لم يتب يحكم بكفره ويقتل!