الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩
مصلياً عليه (ص) .
وكذلك بقية الحديث: من قوله: كما صليت إلى آخره يجب، إذ هو من الكيفية المأمور بها، ومن فرق بين ألفاظ هذه الكيفية بإيجاب بعضها وندب بعضها، فلا دليل له على ذلك.
وأما استدلال المهدي في البحر على أن الصلاة على الآل سنة بالقياس على الأذان، فإنهم لم يذكروا معه (ص) فيه، فكلام باطل، فإنه كما قيل لا قياس مع النص، لأنه لا يذكر الآل في تشهد الأذان لا ندباً ولا وجوباً، ولأنه ليس في الأذان دعاء له (ص) ، بل شهادة بأنه رسول الله، والآل لم يأت تعبد بالشهادة بأنهم آله.
ومن هنا تعلم: أن حذف لفظ الآل من الصلاة كما يقع في كتب الحديث، ليس على ما ينبغي! وكنت سئلت عنه قديماً فأجبت إنه قد صح عند أهل الحديث بلا ريب كيفية الصلاة على النبي (ص) وهم رواتها، وكأنهم حذفوها خطأ تقيةً لمَّا كان في الدولة الأموية من يكره ذكرهم، ثم استمر عليه عمل الناس متابعةً من الآخر للأول، فلا وجه له. وبسطت هذا الجواب في حواشي شرح العمدة بسطاً شافياً) . انتهى.
والثاني:
أن يكون البدير قلد عبد الله بن الزبير، الذي كان في خلافته يصلي الجمعة فلا يذكر النبي صلى الله عليه وآله أو إذا ذكره لايصلي عليه صلى الله عليه وآله! فعوتب على ذلك فقال: (إن هذا الحي من بني هاشم إذا سمعوا ذكره أشرأبت أعناقهم، وأبغض الأشياء إليه ما يسرهم! لايمنعني ذكره إلا أن تشمخ رجال بآنافها!
وفي رواية أو ذات مرة قال: إن له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم