الرد على الفتاوى المتطرفة - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٢
وعبادة لا تجوز إلا لله عز وجل.
المخالفة الثالثة:
الإنحناء عند القبر، أو السجود، أو غير ذلك، مما لايجوز فعله الا لله. ففي الحديث عن قيس بن سعد (رض) قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن نسجد له، فأتيت النبي (ص) فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، فقال (ص) : أرأيت إن مررت بقبري أكنت تسجد له؟ فقلت: لا، فقال (ص) فلا تفعله) . أخرجه أبو داود. وعن أنس (رض) قال: قال رسول الله (ص) : لايصلح لبشر أن يسجد لبشر. أخرجه أحمد.
المخالفة الرابعة:
دعاء الله عند القبر، أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب، وذلك فعل محرم، لأنه من أسباب الشرك. ولو كان الدعاء عند القبور أو عند قبر النبي (ص) أفضل، وأثوب وأحب إلى الله وأجوب، لرغبنا فيه رسول الهدى (ص) ، لأنه لم يترك شيئاً يقرب إلى الجنة إلا وحث أمته عليه، فلما لم يفعل ذلك علم أنه فعل غير مشروع، وعمل محرم وممنوع. وقد روى أبو يعلى والحافظ الضياء في المختارة أن علي بن الحسين رضي الله عنهما رأي رجلاً يجئ إلى الفرجة كانت عند قبر النبي (ص) فيدخل فيها فيدعو، فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته عن أبي عن جدي رسول الله (ص) : لاتتخذوا قبري عيداً ولابيوتكم قبوراً وصلوا عليَّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم.
المخالفة الخامسة:
إرسال من عجر عن الوصول الى المدينة سلامه لرسول الله (ص) مع بعض الزوار وقيام بعضهم بتبليغ هذا السلام، فهذا فعل مبتدع، وأمر مخترع. فيامرسل السلام ويا مبلغه: كفَّ عن ذلك، فقد