الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٥
واله ثم نسخهما فلا تفعلوهما فمن فعلهما عاقبته عليهما ولا يأتي بعبارة تدل على خلاف المقصود وتنقض الغرض المطلوب من ردع الناس عما حرم عليهم ولاشك ان عمر رضى الله عنه كان عارفا باساليب الكلام وموجبات الفصاحة والبلاغة ومنافياتهما فانه من قريش الذين امتازوا بذلك عن سائر الناس.
جواب الفخر الرازي عن رد الاستدلال بحديث المتعتين:
وقد اجاب عن ذلك الفخر الرازي بقوله قلنا قد بينا انه لو كان مراده ان المتعة كانت مباحة في شرع محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانا انهى عنها لزم تكفيره وتكفير كل من لم يحاربه وينازعه ويقضي ذلك الى تكفير امير المؤمنين حيث لم يحاربه ولم يرد ذلك القول عليه وكل ذلك باطل فلم يبق الا ان يقال كان مراده ان المتعة كانت مباحة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وانا انهى عنها لما ثبت عندي انه صلى الله عليه وآله وسلم نسخها انتهى.
جواب قاضي القضاة عن حديث المتعتين:
وبنحو ذلك اجاب قاضي القضاة في المغني على ما حكاه عنه الشريف المرتضى في الشافي، فقال:
انما عنى بقوله وأنا انهى عنهما واعاقب عليهما كراهيته لذلك وتشدده فيه من حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنهما