الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤١

متعة الحج قد اسندت ذلك الى الكتاب وفعل النبي صلى الله عليه واله كالروايات الثلاث المتقدمة عن ابي موسى واعتضدت بالروايات المتقدمة عن ابي ذر انها كانت للصحابة خاصة وبغيرها مع ان الروايات التي اشرتم اليها في تحريم متعة النساء متهافتة متناقضة لا تصلح ان تكون مستندا لنسخ مثل هذا الحكم الثابت بالكتاب والسنة القطعيين كما بيناه عند نقلها. (فان قالوا) ان نهيه عن متعة الحج قد رده عليه جماعة من الصحابة كما مر عن عمران بن حصين وسعد بن ابي وقاص بل وجابر وابن عباس وردوه ايضا على عثمان ومعاوية «ففي» سنن النسائي الصغرى بسنده ان عثمان سمع عليا يلبي بعمرة وحجة فقال الم تكن تنهى عن هذا قال بلى ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي بهما جميعا فلم ادع قول رسول الله صلى الله عليه وله لقولك «وفي» سنن النسائي ايضا بسنده ان عثمان نهى عن المتعة وان يجمع الرجل بين الحج والعمرة فقال علي لبيك بحج وعمرة معا فقال عثمان اتفعلها وانا انهى عنها فقال علي لم اكن لادع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاحد من الناس. «ورواه» النسائي ايضا بسند اخر مثله «وفي» سنن النسائي ايضا عمن سمع سعيد ين المسيب يقول حج علي وعثمان فلما كنا ببعض الطريق نهى عثمان عن التمتع فقال علي اذا رايتموه قد ارتحل فارتحلوا فلبى علي واصحابه بالعمرة فلم ينههم عثمان فقال