الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٧

هذا ان قبيلة كانت على مذهب اهل السنة فدخلت في مذهب الشيعة بدعاء علماء الشيعة لها اللهم الا ان يكون ذلك قبل عصرنا فان كان ما يقوله حقا فليسم لنا قبيلة من هذه القبائل التي يدعيها. ووعاظ الشيعة ومرشدوهم انما يحلون بين اظهر الشيعة فقط فيعلمونهم معالم الحلال والحرام ولو كان ما زعمه حقا فهو ليس مما يضر بالدين فان الشيعة لا تفترق عن السنة في اصول الاسلام التي هي الشهادتان وما يتبع ذلك وفي كثير من الفروع فان خالفت مذهبا من الاربعة في فرع وافقت الاخر الا نادرا وان خالفت الاربعة وافقت بعض من تقدمهم او عاصرهم من الفقهاء.

(والحاصل) ان الشيعة توافق السنة في الاصول التي بها يستحق المسلم اطلاق اسم الاسلام عليه وجريان احكامه التي منها حرمة ماله ودمه وعرضه وفي اكثر الفروع فان تخالفا في نادر من الاصول او الفروع فهو كمخالفة بعض المذاهب الاربعة للاخر او بعض علماء السنة لبعض لا يوجب الجزم بهلاك احدى الطائفتين واهم الخلافيات في الاصول تفضيل اهل البيت عليهم السلام وتقديمهم فدخول السني في مذهب الشيعة كانتقال الحنفي الى مذهب الشافعي.

(واما قوله) يذهب الملا الشيعي الى قوله بما يسهل عليه امر التكاليف الشرعية فهو افتراء ولعل عذر صاحب المنار فيه