الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٢

يتخذون في المساجد منارات ولا قبابا ولا غيرها لانه بدعة ولا يعظمون الائمة والاولياء ويدفنون موتاهم بغير احتفال ولا يشربون القهوة. انتهى مع اختصار ونقل بعض بالمعنى.

(اقول) وكان ظهور مذهب الوهابية في اوائل المائة الثالثة من الالف الثانية (ومن معتقداتهم) تحريم تشييد القبور وبناء القباب عليها والنذور لها والتوسل بالانبياء وغيرهم الى الله تعالى في قضاء الحوائج ومناداة غير الله تعالى عند الشدائد ولو كان من الانبياء او الاوصياء فانه شرك ومتى سمعوا ذلك من احد شتموه وضربوه وقالوا له اشركت وتحريم حمل المحمل الذي يؤخذ مع الحاج من مصر والشام وتعظيمه لانه بدعة وتحريم شرب القهوة والتتن ونحو ذلك (وذكر الجبرتي) في عجائب الاثار في حوادث سنة ثمان عشر ومائتين والف وهو ممن يصرح بالثناء على الوهابية وتصويب معتقداتهم في غير موضع من كتابه المذكور وكان استيلاؤهم على الحرمين الشريفين في عصره ان الوهابي ارسل كتابا الى رئيس الركب المغربي يتضمن دعوته وعقيدته قال فيه بعد مقدمة طويلة (ما لفظه) اذا عرف هذا فمعلوم ما قد عمت به البلوى من حوادث الامور التي اعظمها الاشراك بالله والتوجه الى الموتى وسؤالهم النصر على الاعداء وقضاء الحاجات