الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٣

الآتية ونهى عنها ناس كما يفهم من خبر ابي جمرة الآتي هناك وامر بها علي وابن عباس وعمران بن الحصين وسعد بن ابي وقاص واختلف في حكمها ابن عباس مع ابن الزبير وعلي مع عثمان وسعد بن ابي وقاص مع معاوية كما دلت عليه الروايات الآتية ايضاً فكيف خفي عليهم حكمها وهي مما تشتد الحاجة إليه وهو ايضاً مما يبطل قول الرازي انه يمتنع ان يكونوا شاكين بالتقريب المتقدم. فظهر ان الحديث المذكور من ادلة اباحة المتعة لا تحريمها بل هو من اقوى أدلة الاباحة، وهو حديث مشهور في كتب الفريقين قديماً وحديثاً وان كنا لم نجده في عدة من كتب الحديث التي اطلعنا عليها لاهل السنة ولعل عدم ذكرهم له فيها لذلك. وقد أجاب عنه قاضي القضاة بما تقدم ولم يتعرض لسنده ولو كان سنده غير ثابت لاكتفى بالقدح في سنده ورفع عن نفسه كلفة الجواب عنه. وكذلك الفخر الرازي كما عرفت والفضل بن الروزبهان فانه لم ينكره وتكلف للجواب عنه وعبدالحميد بن ابي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة فانه لم يقدح في سنده واعترف بانه لا شبهة في ظهوره في إضافة النهي إلى نفسه. قال ولكن يجب ترك هذا الظاهر والعدول إلى التأويل لان العلم بحال عمر من تدينه بالإسلام واتباعه الرسول وعدم دعواه انه مشرع يكون قرينة على التأويل.

«وفيه» ان الشواهد والقرائن الكثيرة التي تقدمت على