الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٠

في شرح صحيح مسلم ومحمد بن عبدالهادي الحنفي في حاشية سنن النسائي الا انه قال احمد والظاهر به.

وروى جوازه عن أهل البيت عليهم السلام وجوزه فقهائهم وحكى النووي في شرح صحيح مسلم تجويزه عن القاضي عياض قال النووي في شرح قوله: إن عمر رضي الله عنه قال ان نأخذ بكتاب الله فان كتاب الله يأمر بالتمام وان نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله.

«ما لفظه» قال القاضي عياض رحمه الله تعالى ظاهر كلام عمر رضي الله عنه هذا انكار فسخ الحج إلى العمرة وان نهيه عن التمتع انما هو من باب ترك الاولى لا انه منع تحريم وابطال ويؤيدهذا قوله بعد هذا قد علمت ان النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» قد فعله واصحابه لكن كرهت ان يظلوا معرسين بهن في الأراك أهـ. وهو صريح في جواز فسخ الحج إلى العمرة واحتج النووي للمانعين بحديث ابي ذر رضي الله عنه كانت المتعة في الحج لاصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة يعني فسخ الحج إلى العمرة ا هـ. واحتج هو والقسطلاني لهم بحديث الحارث بن بلال الآتي وفيه ان فسخ الحج إلى العمرة لهم خاصة قال القسطلاني واجاب المجوزون بان حديث الحارث ابن بلال ضعيف فان الدارقطني قال انه تفرد به عبدالعزير بن محمد الدراوردي عنه وقال احمد انه لا يثبت ولا نرويه عن