الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٦
والسنة يبطل التمتع قال محمد بن عبدالهادي الحنفي في حاشية سنن النسائي في شرح الحديث الاول والحاصل ان الجمع بين القرآن السنة اداه الى النهي عن التمتع الخ، وقال القاضي عياض فيما حكاه عنه النووي في شرح صحيح مسلم ظاهر كلام عمر رضى الله عنه هذا انكار فسخ الحج الى العمرة الى اخر ما تقدم، والمراد بفسخ الحج الى العمرة قلب احرام الحج اليها ومنعه عن هذا مستفاد من استشهاده بقوله تعالى (واتموا الحج) فانه استفاد من الامر باتمام الحج عدم جواز الفسخ فان الفسخ ينافي الاتمام، ووجهه محمد بن عبدالهادي الحنفي في حاشية سنن النسائي بقوله أي واتمام كل باتيانه بسفر جديد او باحرام جديد لا يجعل احدهما تابعا للاخر أهـ. فقد حمل القاضي عياض النهي في هذه الاخبار على النهي عن فسخ الحج الى العمرة وحمله المحشي على النهي عن حج التمتع المشهور.
«وفي بعضها» ما يدل على فعل النبي صلى الله عليه واله لها والصحابة وعدم نسخها بكتاب ولا سنة وان نهي الناهي عنها كان برأيه «مثل» ما في سنن النسائي الصغرى بسنده عن مطرف عن عمران بن حصين ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تمتع وتمتعنا معه قال فيها قائل