الحصون المنيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١١

الدراوردي ولا يصح حديث في الفسخ ان لهم خاصة وقال مرة حديث بلال لا اقول به لا نعرف هذا الرجل ولم يروه الا الدراوردي واما الفسخ فرواه احد وعشرون صحابياً واين يقع بلال بن الحارث منهم قال واجاب النووي بانه لا معارضة بين حديث بلال وغيره أهـ. ومن ذلك يظهر قوة حجة المجوزين وضعف حجة المانعين مع ضعف جواب النووي فانه مع تسليم عدم المعارضة فالضعيف ليس حجة في نفسه مع انه يعارضه صريحاً ما في حديثي مسلم والنسائي الآتيين وغيرهما انها لابد او لابد أبداً واي عبارة اصرح من قوله لابد ابد.

الذين جوزوا حج التمتع المشهور وفسخ الحج إلى العمرة:

وحمله على ارادة ان العمرة يجوز فعلها في اشهر الحج إلى يوم القيامة كما فعل النووي خلاف الظاهر بل الظاهر ان المراد في السؤال والجواب ما فعلوه من فسخ الحج إلى العمرة وقوله دخلت العمرة في الحج اشارة إلى حج التمتع سواء حصل بفسخ الحج أم لا مع ان روايات ابي موسى الآتية تدل على أن النهي عن فسخ الحج إلى العمرة قد حدث في زمانه ولم يكن قبل لقولهم انك لا تدري ما احدث أمير المؤمنين في النسك وتدل ايضاً على ان ابا موسى كان يفعل ذلك ويفتي به إلى خلافة عمر فاذا كان ذلك خاصاً بالصحابة وبتلك السنة فكيف خفي أمره إلى خلافة عمر وهو مما تشتد الحاجة إليه